ضامن بن شدقم الحسيني المدني

32

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

جناحي المكسور . قال : فحمله جبرئيل عليه السّلام على طرف ريشة من جناحه حتى دخل به على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهنأه بمولد الحسين عليه السّلام من اللّه عز وجل وكذا الملك فطرس والملائكة أجمعين ، واخبره بحال الملك فطرس . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : جبرائيل ، قل له يقوم ويمسح بجناحه المكسور هذا المولود ، وعد إلي فقام ومسح جناحه على الحسين عليه السّلام فعوفي من ساعته . فقال فطرس : يا رسول اللّه ان امّتك تقتل ولدك هذا ، وله مكافآت ، يا محمد لا يزوره زائر الّا بلغته صوته . ثمّ ارتفع إلى السماء ببركة الحسين عليه السّلام وهو يقول : من مثلي وانا عتيق الحسين وأبوه علي بن أبي طالب وامّه فاطمة وجده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال ابن عباس رضى اللّه عنه : وهذا الملك فطرس لا يعرف بين الملائكة الا مولى الحسين عليه السّلام ) « 1 » . وقال أبو جعفر الطوسي في مصباح الأنوار : ( انّ اللّه عز وجل لما غضب على هذا الملك فطرس ، خيره بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاختار عذاب الدنيا ، فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة ، فكان معلقا باشفار عينيه سبعمائة عام ، لا يمر به حيوان من تحته الّا احترق من دخان يصعد منه غير منقطع ، فلما أحس بوصول جبرئيل والملائكة نازلين من السماء ، كان ما كان من امره باذن اللّه تعالى عز وجل اكراما منه لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسبطه عليه السّلام ) « 2 » . وروي عن ابن عباس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لما ولد الحسن عليه السّلام امر اللّه تعالى جبرئيل عليه السّلام بالهبوط إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلفافة خضراء من الجنة ، ولما ولد الحسين عليه السّلام امر اللّه تعالى جبرئيل بالهبوط إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلفافة حمراء من الجنة . فسأله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنهما . فقال : اما الحسن فيقتل مسموما ، واما الحسين فيقتل مذبوحا ظلما وعدوانا كما يذبح الكبش ، فيستحلون دمه ويسبون نساءه ، فيسخط اللّه تعالى على قاتله .

--> ( 1 ) . المنتخب 1 / 101 - 102 مع اختلاف قليل في النص . ( 2 ) . المنتخب 1 / 102 مع اختلاف قليل / مصباح الأنوار . مناقب آل أبي طالب 3 / 228 - 229 عن مصباح الأنوار أيضا .